مقالات وتقارير

السعودية تستخدم الاقتصاد للتوغل داخل العراق ضمن مشروع خبيث

كشف الباحث والمحلل السياسي العراقي مؤيد العلي، إن المملكة العربية السعودية بعدما فشلت في التوغل داخل العراق عبر العصابات التكفيرية ودعم الإرهاب لجأت إلى التوغل الاقتصادي والتجاري في العراق ضمن مشروع أمريكي خبيث يستهدف استقرار العراق.

وقال مؤيد العلي في مقابلة مع موقع “إسلام تايمز”، إن “السعودية جزء من مشروع خبيث يستهدف العراق وبدأت تتوغل عبر المشاريع الاقتصادية بعدما فشلت في تحقيق مآربها عبر العصابات التكفيرية والإرهابية”.

وأكد مؤيد العلي إن “السعودية تعتبر من أبرز الدول المعادية للعملية السياسية في العراق بعد عام 2003 وسقوط النظام البعثي المجرم لأسباب عديدة منها ذات أبعاد طائفية”.

وفيما يتعلق بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى الرياض الأربعاء الماضي، أوضح “هذه الزيارة تأتي ضمن المساعي لجر العراق نحو ما يسمى بالعمق العربي وأبعاده عن الدول المساعده له وتحديداً إيران وكذلك إبعاده تجارياً عن الصين وكذلك تهدف الى سحب العراق الى مستنقع التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وفيما يلي نص الحوار

إسلام تايمز: لا تزال هناك ملفات عالقة بين السعودية والعراق، كيف يمكن حل تلك الملفات، وهل زيارة مصطفی الکاظمی رئیس الوزراء العراقی تمهد الأرضية لذلك؟

الباحث السياسي مؤيد العلي: تعتبر السعودية من أبرز الدول المعادية للعملية السياسية في العراق بعد عام 2003 وسقوط النظام البعثي المجرم لأسباب عديدة منها ذات أبعاد طائفية فالسعودية وغيرها من الدول لاترتضي ان يكون هناك حكم الأغلبية في العراق لذلك عملت على تقويض النظام السياسي العراقي الجديد من خلال دعمها لعصابات القاعدة ومن ثم داعش وكانت فتاوى التكفير تنطلق من منابر السعودية باستمرار وتحرض على القتل والذبح على الهوية وأرسلت إلينا الآلاف الانتحاريين والسجون العراقية تشهد على ذلك وعمليات التفجير بسبب هؤلاء خلفت الآلاف الشهداء والجرحى والأرامل والأيتام.

السعودية بعد أن فشلت في تحقيق ماتريد في العراق من خلال العصابات التكفيرية لجأت إلى التوغل الاقتصادي والتجاري في العراق من خلال الإستثمارات وغيرها لتنفذ أجندتها من الداخل العراق التي هي جزء من مشروع أمريكي خبيث لإعادة تشكيل عملية سياسية بمقاسات أمريكية خليجية.

وعليه دعوة السعودية الى الكاظمي لزيارتها تأتي ضمن المساعي لجر العراق نحو ما يسمى بالعمق العربي وأبعاده عن الدول المساعده له وتحديداً إيران وكذلك إبعاده تجارياً عن الصين وكذلك تهدف الى سحب العراق الى مستنقع التطبيع.

من المفروض ان تكون الملفات الأمنية والضحايا العراقيين جراء الإرهاب السعودي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة العراق حاضرة وذات أولوية في هذه الزيارة، والعلاقات بين اي دولتين يجب أن تراعي المصالح المشتركة لامصلحة من طرف واحد فقط.

إسلام تايمز: أعلن قائد الناتو في العراق مؤخراً أن قرار الناتو زيادة قواته في العراق جاء بناء على طلب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي العراقي، والسؤال لماذا يطلب المسؤولون العراقيون وجود قوات أجنبية في العراق؟ هم رعاة الإرهابيين الذين خلقوهم.

الباحث السياسي مؤيد العلي: العراق لا يحتاج إلى قوات الناتو لا على مستوى التدريب والاستشارة ولا غيرها؛ لأنه يمتلك منظومة أمنية وعلى رأسها الحشد الشعبي قادرة على درء التهديد ات الإرهابية والانتصار على داعش يثبت ذلك. والأمر هو مناورة من الجانب الأمريكي لاستمرار وجوده في العراق تحت غطاء حلف الناتو.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بعد تزايد المطالب الشعبية الجماهيرية بضرورة خروج القوات الأمريكية من العراق لأنها سبب في تؤدي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، إضافة الى انه دول الناتو تبحث أيضاً عن مصالحها في العراق والمنطقة وتقاسم النفوذ مع أمريكا.

*إسلام تايمز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى