مقالات وتقارير

التعليم في مرمى استهداف العدوان.. تجهيل الشعب كمهمة سعوديّة أمريكية

كشفت وزارةُ التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر صحفي نظمته، أمس، بصنعاء عن حجم الأضرار والخسائر التي تكبدها قطاع التعليم العالي إزاء الاعتداءات المتكرّرة لتحالف العدوان طيلة الست السنوات الماضية، والتي وصلت تكلفتها إلى 280 مليار ريال.

واستعرض نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور على يحيى شرف الدين، “الأضرار المباشرة التي تعرضت لها مؤسّسات التعليم العالي الحكومية والأهلية جراء استهدافها من تحالف العدوان متمثلة في استهداف الجامعات بصورة مباشرة، مما أَدَّى إلى تدمير جامعتي الحديدة وصعدة بصورة كلية، وتعرض بعض الجامعات لأضرار جزئية تمثلت بتهدم بعض المباني وتلف المعامل والتجهيزات والمعدات وشبكات الاتصالات والكهرباء”.

وبيّن الدكتور شرف الدين أن حجم الأضرار التي تعرضت لها مؤسّسات التعليم العالي والبحث العلمي خلال ست سنوات من العدوان بلغت 280 ملياراً وَ314 مليوناً و903 آلاف ريال، منها 27 ملياراً وَ855 مليوناً أضراراً مباشرة، و252 ملياراً و460 مليون ريال أضراراً غير مباشرة.

ولفت إلى أن إجمالي تكلفة الاضرار المباشرة وغير المباشرة الخَاصَّة بالوزارة والمراكز التابعة لها تجاوزت 55 ملياراً و145 مليون ريال منها مليار و870 مليوناً أضراراً مباشرة، فيما بلغت تكلفة أضرار الجامعات الحكومية 208 مليارات و441 مليون ريال منها 22 ملياراً و377 مليون ريال أضراراً مباشرة، وبلغت تكلفة أضرار الجامعات الأهلية 16 مليار ريال، منها ملياراً و607 ملايين أضراراً مباشرة.

وقال نائب وزير التعليم العالي: “إن العدوان الأمريكي السعوديّ تجاوز بأفعاله واستهدافه للإنسان اليمني وحضارته ومؤسّساته التعليمية وموارده وممراته، القوانين الدولية والرسالات السماوية والأعراف الإنسانية”.

وأضاف: “إن التعليم العالي كان له نصيبٌ كبيرٌ من استهداف العدوان، حَيثُ تعرض كغيره من القطاعات للقصف والتدمير، معطلاً كثيراً من الجامعات بصورة مؤقتة مع أضرار مادية وبشرية في المباني والممتلكات والأرواح وتأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والنفسية والأمنية.

وبيّن أن الأضرار غير المباشرة تمثلت في توقف الموازنة العامة في الوزارة وجميع مؤسّسات التعليم العالي ونقل البنك المركزي الذي تسبب في توقف مرتبات أعضاء هيئة التدريس، وآثار ومنع استيراد المواد الخام والأجهزة ومستلزمات المعامل، وُصُـولاً في معظم الحالات إلى توقف كثير من الطلاب عن الدراسة؛ بسَببِ الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكّـداً أن الأضرار التي لحقت بالتعليم العالي لم تقف عند الآثار المباشرة لقصف المباني والممتلكات، ولكن وصل الأمر إلى هجرة معظم العقول وَالكوادر اليمنية إلى الخارج وتسرب كثير من الطلاب؛ بسَببِ ظروف المعيشة، وتوقف منح التبادل الثقافي والتعليمي مع الدول ما حرم البلاد كثير من منح الابتعاث الخارجي، إضافة إلى استشهاد أكثر من 200 طالب من منتسبي التعليم العالي.

وأوضح الدكتور شرف الدين أن الوزارة ومؤسّساتها استطاعت مع أول صاروخ الصمود وَالبقاء والاستمرارية في العملية التعليمية بفضل الله وعزة وثبات الرجال الأبطال والمجاهدين من أبناء الجيش واللجان الشعبيّة وشرفاء الوطن.

وتطرق النائب إلى الإنجازات التي حقّقتها الوزارة في ظل استمرار العدوان، خَاصَّة معالجة المؤسّسات التعليمية مِن أجلِ ضمان استمرار العملية التعليمية وإيجاد الحلول والمعالجات لطلاب جامعتَي الحديدة وصعدة، ومعالجة انقطاع البعثات واستحداث فكرة المقاعد المجانية منذ 2016م كبديل عن المنح الدراسية، وتخصيصها للفئات المتضررة والمواجهة للعدوان، وتدشين بوابة التنسيق الموحد للجامعات الحكومية والأهلية لتسهيل التنسيق والتسجيل لكافة أبناء الشعب اليمني من جميع المحافظات.

وذكر أن الوزارة أنجزت أتمتة بعض الإدارات العامة بالوزارة واختبارات المفاضلة والقبول بجامعة صنعاء واختبارات الكفاءة على المقاعد المجانية وافتتاح عدد من الجامعات الحكومية والأهلية والتوسع في البرامج النوعية بمساقي البكالوريوس والماجستير في تلك الجامعات وتوصيف البرامج الأكاديمية وَالمقرّرات الدراسية لمواكبة التطورات وتلبية احتياجات سوق العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى