مقالات وتقارير

سفير اليمن بدمشق: الاستهداف الأمريكي الممنهج للجيش اليمني لا يعبر عن انطباع أو تحليل بل أصبح حقائقَ واضحة

أكّـد السفير اليمني في سوريا، عبدالله علي صبري، أن الجيش اليمني قد استهدف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية منذ وقت مبكر، وخَاصَّة بالتزامن مع ما يسمى بالحرب الدولية على الإرهاب، والزج بالجيش اليمني في حروبِ صعدة العبثية، التي هدفت إلى محاصَرة مشروع الثقافة القرآنية في مهده، خدمة للأجندة الأمريكية، وبالاستفادة من القيادات والعناصر الإخوانية في الجيش اليمني، وما رافقها من خطاب ضاج بالمصطلحات الطائفية والعنصرية.

ونظّم اتّحادُ الكتاب العرب ندوةً حواريةً عن ثورات الربيع واستهداف الجيوش العربية في اليمن وسورية وفلسطين، شارك فيها سفير الجمهورية اليمنية في دمشق عبدالله علي صبري، بورقة تطرقت إلى التحضير للحرب العدوانية على اليمن ومحطات الاستهداف الأمريكي للجيش اليمني منذ حرب صعدة الأولى في 2004م، وُصُـولاً إلى العدوان السعوديّ الأمريكي على اليمن.

الندوة التي انعقدت بمقر الاتّحاد في دمشق الثلاثاء، 6-4-2012، تعد الثانية في سلسلة الندوات الأسبوعية التي دشّـنها الاتّحاد تحت عنوان “القدس إليك.. سائرون”، وشارك فيها اللواءُ أبو أحمد فؤاد من فلسطين، واللواء علي حسن من سورية.

وقال السفير صبري خلال مشاركته بورقة في الندوة أن الحديث عن الاستهداف الأمريكي الممنهج للجيش اليمني لا يعبر عن انطباع أَو تحليل لهذا الشخص أَو ذاك، بل أصبح من الحقائق التي كشفت عنها وسائل الإعلام وآخرها وثائقي الحرب على السلاح الذي بثته قناة المسيرة مؤخّراً، وكشف أن الأمريكان وبتواطؤ من النظام السابق عملوا على تدمير منظومة الدفاع الجوي للجيش اليمني، بزعم الخوف من وصول هذه الأسلحة إلى “القاعدة والتنظيمات الإرهابية”.

الورقة أشَارَت أَيْـضاً إلى الدور الخارجي فيما يتعلق بالعمل على إعادة هيكلة الجيش اليمني، بعيد ثورة الشباب وإبان المرحلة الانتقالية التي شهدت قرارات رئاسية أَدَّت إلى “أخونة الجيش” وترسيخ الانقسام وتبديل الولاءات داخل المؤسّسة العسكرية، التي كانت خارج الجهوزية مع إعلان ما يسمى بعاصفة الحزم من واشنطن.

وقال صبري: إن هذه الحالة التي وصل إليها الجيش اليمني، وكانت مغرية لأن تقومَ السعوديّةُ بعدوانها العسكري على اليمن لم تكن مصادفة، ولكنها نتاج عمل ممنهج، وصل ذروته بإعلان تحالف العدوان السعوديّ الأمريكي عن نجاحه في تدمير البقية الباقية من قوة وعتاد الجيش اليمني، خلال الأشهر الالأشهرشهر الأولى من الحرب.

صبري لفت إلى دور اللجان الشعبيّة، وتلبيتها لدعوة النفير العام التي أطلقها قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي، ونجاحها في الصمود وفي استعادة زمام المبادرة سنة بعد أُخرى، وُصُـولاً إلى عمليات توازن الردع في السنوات الأخيرة، والتي أكّـدت على تطور قوة الجيش اليمني، واستعادة عافيته، حتى أصبح مهاب الجانب على عكس ما خطط له الأمريكان.

*صحيفة المسيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى