مقالات وتقارير

في ذكرى الشهيد الصماد.. ذلك اليوم الأليم

بقلم/ أصيل نايف حيدان*

ها هي تأتي ذكرى استشهادك يا رئيسَنا في هذا الشهر الكريم والمبارك ولا يزال العدوّ السعوديّ الغاشم مُستمرا في ارتكاب المجازر والجرائم بحق شعبك..

هكذا هو العدوّ الحاقد قبل أن يرتكب جريمة استهداف رئيسنا الصماد وبعد ذلك.

في ذلك اليوم وفي ذلك الوقت وفي تلك الساعة الذي أتذكرها ويأتينا ذلك الألم من شدة هول الصدمة والوجع الذي نالنا بخبر استشهاد الرئيس/ صالح علي الصماد ورفاقه -سلام الله عليهم- الذي لم نستوعبه حتى اليوم.. رئيسا متواضعا محبوبا مقربا من الشعب تعجز الكلمات والأحرف عن وصفه، ولم يكن ذلك الرئيس الذي لا يقترب من المواطنين ولا يستطيع المواطنين الوصول إليه..

بل كان الرئيس الشهيد عليه سلام الله مقرباً من المواطنين وفي أوساطهم محبوباً لدى شعبه، ومن أحبه الله أحبه الناس، وكان له عدة زيارات للمواطنين في وقت الشدة وبالظروف الصعبة، أتذكر منها زيارة عندما قصف طيران العدوّ منازل المواطنين بحي الصعدي بالعاصمة صنعاء هب الرئيس الشهيد إلى ذلك المكان ليتفقد ما جرى بالمواطنين وبمنازلهم..

عندما يأتي شخص من أوساط المجاهدين والمواطنين البسطاء ومثقفاً بالثقافة القرآنية ليتولى المنصب غير من يأتي من الطيرمانات والفنادق، وقد قال الرئيس الشهيد تلك العبارة العظيمة: “مسح الغبار من على نعال المجاهدين أشرف من مناصب الدنيا” والعبارة الأُخرى التي قال فيها: “صالح الصماد لو يستشهد غد ما مع جهاله وين يرقدوا إلا أنهم يرجعوا مسقط رأسهم في بني معاذ وهذه نعمة كبيرة من الله ” وهذا ما يدل على صدقه وإخلاصه وعظمته.

زار رئيسنا الشهيد المجاهدين في عدة جبهات وآخرها جبهة الساحل الغربي، واستشهد الرئيس/ صالح الصماد ورفاقه الستة في محافظة الحديدة بغارات عدوانية غاشمة وغادرة عجزت الحروف ماذا تقول بتلك الحادثة الإجرامية التي ارتكبها عدو حاقد لا يفرق بين حجر أَو شجر..

استُهدف الرئيس الصماد وارتقت روحه إلى خالقها بعد حياة مليئة بالجهاد والتضحية والفداء للشعب والوطن.

بعد استشهاد الرئيس الصماد ورفاقه شيعوا بجنازة كبيرة بالعاصمة صنعاء وسط حضور شعبي ورسميًّ كبير.. إلا أن طيران العدوان الغاشم لم يكتفِ باستهداف الرئيس الشهيد فقط ولكنه أراد أن يستهدف أَيْـضاً المواطنين في تشييعهم لرئيسهم وقد شن عدة غارات على أوساطهم.

أبى المواطنون إلا الاستمرار في التشييع رغم سقوط عدد من الشهداء والجرحى بتلك الغارات الغادرة والغاشمة..

شعباً حراً لا يقبل بالانكسار.. يقدم خيرة رجاله فداءً لوطنه، ويقدم القوافل المالية والغذائية للمجاهدين رغم الحصار وانقطاع الرواتب والقصف المُستمرّ.

سلام من الله ورضوانه على تلك الروح المؤمنة والواثقة بالله.

صحيح بأننا خسرناه ولكن كُـلّ قطرة دم سقطت منه أثمرت ألف صماد وصماد، ولا تأتي الانتصارات إلا بتضحيات.

سلام الله على الشهداء، وشفى الجرحى، وفك قيد الأسرى..

وعاش اليمن حراً أبياً..

الله أكبر.

الموت لأمريكا.

الموت لإسرائيل.

اللعنة على اليهود.

النصر للإسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى