مقالات وتقارير

يوم القدس العالمي صحح مسار المعركة ووجهها ضد قوى الاستكبار

بقلم/ أسماء يحيى الشامي*

لا تفصلنا سوى ساعات قليلة عن “يوم القدس العالمي” الذي يوافق أخر جمعة في شهر رمضان من كل عام، والذي تم تعينه من قبل مفجر الثورة الإسلامية الإمام “الخميني” (ره)، تعبيراً من حضرته على تمسكه بقضية الإسلام الآولى، وتأكيداً على أن الثورة الإسلامية تشاهد مراياها في قبة القدس.

وتأتي هذه الذكرى في ظل توتر عالمي وأوضواع سياسية غير عادية على المستوى الإقليمي والدولي، وأيضاً في ظل إنتفاضة جديدة تشهدها مدينة القدس خاصة وفلسطين عامة، أكد أبناؤها أن فلسطين للفلسطينيين وأن لا مكان للمحتل في الأرض المقدسة.

ان يوم القدس العالمي يمثل نقطة انطلاق لكل المستضعفين واحرار العالم لتحرك لنصرة القضية الفلسطينية؛ القضية التي تآمر عليها للأسف من يدعون انهم عرب وينتمون إلى الأمة الإسلامية وكانوا الأداة لتصفية قضية فلسطين وعملوا على ترويض شعوب المنطقة للقبول بالكيان الصهيوني واقصد هنا بعض الأنظمة العربيه والاسلامية ومنها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وتركيا.

يوم القدس العالمي جاء في أخطر مرحلة تمر بها الأمة العربية والاسلامية وصحح مسار المعركة ووجهها ضد قوى الاستكبار

يوم القدس العالمي جاء في أخطر مرحلة تمر بها الأمة العربية والاسلامية وصحح مسار المعركة ووجهها ضد قوى الاستكبار التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وادواتهم في المنطقة التي تعمل على تثبيت الكيان الصهيوني في جزيرة العرب لتنفيذ مشروع الاستعماري للكيان الصهيوني من النيل إلى الفرات..

فكان نداء الإمام روح الله الموسوي الخميني رضوان الله عليه لكل أحرار العالم لجعل اخر جمعة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس وهو بذلك اخرج القضية الفلسطينية من نطاقها الجغرافي وانتمائها الديني لكي تكون قضية عالمية يلتف حولها كل احرار العالم.

وفعلا شكل هذا اليوم نقطة مفصلية في تاريخ الأمة العربية والاسلامية بل وللعالم كله حيث أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة واصبحت قضية محورية تحرك من أجلها كل احرار العالم واستنهضت الشعوب ضد الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب.

القضية الفلسطينية لم تعد فقط مسؤولية الفلسطينين فحسب بل تحملت شعوب المنطقة والعالم الإسلامي وكل أحرار العالم المسؤولية. هذه القضية المركزية لاسيما لمحور المقاومة الذي يؤمن بوحدة القضية والمصير، فقد أصبح الداعم الحقيقي للقدس وفلسطين.

ومن اهم عوامل القوة لحضور القضية الفلسطينية في وجدان وقلوب الأمة العربية والاسلامية هو احياء يوم القدس العالمي بزخم شعبي ومظاهرات مليونية تعبر عن ارادة الشعوب التي يزداد وهجها كل يوم.

وفي المقابل نجد ان اغلب الأنظمة العربيه والاسلامية ومنها السعودية والإمارات وتركيا وغيرها تتحرك في فلك المشروع الامريكي والصهيوني لذلك راينا مسارعة هذه الأنظمة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني برعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت عن ما يسمى بصفقة ترامب المشؤومة.

قالت الاعلامية اليمنية انه لولا محور المقاومة وتفعيل العمل المقاوم ودعم المقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان واستنهاض الشعوب لاحياء يوم القدس العالمي لاستطاعت دول الاستكبار وعملائهم الخونة من طمس القضية الفلسطينية وتصفيتها

ولولا محور المقاومة وتفعيل العمل المقاوم ودعم المقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان واستنهاض الشعوب لاحياء يوم القدس العالمي لاستطاعت دول الاستكبار وعملائهم الخونة في المنطقة من طمس القضية الفلسطينية وتصفيتها.

لذلك يعد يوم القدس العالمي بالنسبة لليمنيين يوم من أيام الله وحجة على شعوب العالم من أجل التحرك لنصرة القضية الفلسطينية القضية المركزية. وما يتعرض له اليمن اليوم من عدوان كوني هو بسبب مواقفة الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية التي تعد هذه القضية بالنسبة له من أهم القضايا التي يتحرك من أجلها لنصرتها والوقوف معها مهما كانت التبعات والتضحيات.

فرغم بشاعة العدوان على اليمن وفي ظل الحصار الذي استهدف كافة اشكال الحياة، وفي ظل سياسة التجويع الا انه اثبت حضورة في كل المناسبات مع القضية الفلسطينية، وكان حاضر في جميع الميادين لتسجيل موقفه الثابت الذي يعبر عن هوية هذا الشعب؛ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية التي استطاعت ان تشخص حقيقة الصراع وتحدد العدو الحقيقي لهذه الأمة وهو نظام الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

ومن أبرز ما عزز من حضور القضية الفلسطينية على مستوى العالم العربي والإسلامي هو وجود محور المقاومة وقيادتها المخلصة والصادقة مع هذه الامة.

وفي اليمن وبقيادة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أصبحت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية حيث استطاع هذا القائد الشاب والحكيم ان يستنهض الشعب اليمني ويرفع من حالة الوعي لدى المجتمع بأهمية القضية الفلسطينية وجعلها القضية الأولى والأهم بالنسبة لليمنيين.

واعتبر هذه القضية من أولويات المشروع الثوري من أجل التحرر والاستقلال من الهيمنة الأمريكية واستعادة القرار السياسي لتكون اليمن ضمن محور المقاومه التي تؤمن بوحدة القضية وان المعركة واحدة ومسؤولية الجميع، لذلك اجتمع العالم المستكبر من أجل إجهاض الثورة في اليمن والقضاء على قيادتها التي استطاعت ان تدير المعركة بوعي وادراك وحكمة والحقت بالمشروع الأمريكي السعودي الإماراتي الهزيمة وافشلت كل مشاريعهم الاستعمارية وأصبح اليمن يدافع بالنيابة عن العالم العربي والإسلامي في مواجهة عدو يستهدف كل الأمة ومنها القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى