مقالات وتقارير

العالم يندد واليمن يؤدب

بقلم – أمة الملك الخاشب*

بينما كان المذيع يقرأ نشرة الأخبار في قناة المسيرة ويقرأ أخبار الإدانات من مجلس الأمن لما أسموه الهجوم على مأرب قطع المذيع فجأة نشرة الأخبار ليعلن أن هناك عملية نوعية نفذتها القوة الصاروخية اليمنية وبحسب البيان للمتحدث الرسمي للجيش واللجان الشعبية أن العملية حققت أهدافها بدقة عالية بثلاثة صواريخ باليستية في معسكر الفوج الأول في ظهران الجنوب بمنطقة عسير وصاروخان باليستيان استهدفا معسكر للعدو غربي تعز وصاروخان باليستيان استهدفا تجمعات المرتزقة في ‎#البلق الأوسط ومعسكر آخر بمأرب ليكون المجموع سبعة صواريخ باليستية في عدة أماكن , واكتفى المتحدث الرسمي بمعلومات موجزة وعلى غير عادته لم يسم العملية الأخيرة واكتفى بتسميتها بالعملية النوعية !
ومن هنا على المتابع للمشهد السياسي اليمني قراءة أهداف العملية النوعية في هذا التوقيت بالذات بعد أن تم بالأمس الثلاثاء إسقاط طائرة من نوع سكان إيجل ونشر حطامها وبعد عقوبات مجلس الأمن التي تم إعلانها بحق ثلاثة من قيادات وزارة الدفاع اليمنية التي حملت على عاتقها الدفاع عن كرامة وسيادة اليمن وتعهدت لله وللشعب وللسيد قائد الثورة على تحرير كل شبر من الأرض اليمنية مهما كان الثمن، فعندما تتابع صفحات المرتزقة الذين يقاتلون في صف المعتدين على بلادهم تجد البكاء والعويل وعندها تتأكد فعلا أن الصواريخ الباليستية حققت أهدافها بدقة عالية , فقد انطلقت 7 صواريخ باليستية وفي نفس الوقت لتوصل رسائل سياسية لثلاث جهات مختلفة وهي كالتالي:-
1-للنظام السعودي 2- لمرتزقة مأرب من بقايا الإخونج 3-لمرتزقة الإمارات (عفاش ومرتزقته).
الرسائل واضحة جدا لتقول للأطراف المذكوره أعلاه أن معي عيون وقدرات استخباراتية عالية وأستطيع أن أصل إليكم متى ما أردت بفضل الله.
وأيضا رسالة تقول أن مأرب أمرها محسوم ولن يقف الأمر عند مأرب فقط بل انتظروا مفاجآت لا تخطر ببال أحد، ورسالة تقول بأن مبادرات السلام ودعوات الإخاء ظلت ممدودة ولا زالت ممدودة فلماذا تصرون على العمالة والقتال ضد تحرير أوطانكم من المحتلين؟ وحتى النظام السعودي قد خاطبه قائد الثورة عدة مرات ونصحه بالتوقف عن عدوانه وحذره من مغبة استمرار الحصار والعدوان وعرض عليه عدة مبادرات سلام لكنه للأسف لا يملك قراره مثلما مرتزقة حزب الإصلاح في مأرب لا يملكون قرارهم وبالمثل العميل المرتهن طارق عفاش.
وأذكر القارئ بأن نائب وزير الخارجية في صنعاء حسين العزي كان قد أعلن في منتصف اليوم بأن وساطات تسليم مأرب سليما والتي كانت تتم عبر عقلاء حزب الإصلاح قد فشلت بسبب متطرفي الحزب وعبّر عن شكر حكومة صنعاء لكل الخيّرين الذين يسعون للسلام وحقن الدماء وأكد بأن مواقفهم الطيبة ستظل تميزهم عن العملاء.
ونعود لنتكلم عن توقيت العملية الباليستية الأخيرة التي نفذت في أحد أهم معسكرات العدو السعودي وسقط بعدها عدد كبير من الضباط والجنود السعوديين، ونتذكر قبلها تصريحات الصحف الإسرائيلية منها صحيفة جيروزاليم بوست التي صرحت عن أن انتصار من أسمتهم الحوثيين في مأرب شرق اليمن يعتبر تهديد لإسرائيل” بسبب اعتبار الحوثيين لمعركتهم ضد السعودية هو جزء من معركتهم الشاملة ضد إسرائيل وأمريكا. هذا ما نقلناه من صحف العدو الصهيوني ليؤكد للجميع أن إسرائيل وأمريكا هما من يقود تحالف العدوان على اليمن وأن السعودية والإمارات مجرد أداة قذرة في أيديهما وهذا ما يؤكده قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي منذ أول خطاب له في أول يوم للعدوان الغاشم على اليمن.
فإلى متى سيظل هناك جهل بحقيقة ما يجري في اليمن من مظلومية فاقت كل المظلوميات في العالم , في مأرب اليمنية الأصيلة تصل أعداد الغارات في الليلة الواحدة لمئات الغارات الهستيرية تستهدف بيوت ومنازل المواطنين الأبرياء وتحاول عبثا إيقاف تقدم الجيش اليمني واللجان الشعبية صوب المدينة النفطية مأرب ليعود خير ونفط هذا المدينة لكافة المحافظات المحرومة من النفط والرواتب، ولعل النظام السعودي يفكر ألف مرة قبل أن يحاول استهداف المنشئات النفطية في مأرب، فرسالة اليوم العاشر من نوفمبر 2021 قد وصلت بأن أرامكو هي الهدف القادم إن سوّلت لهم أنفسهم المساس بمنشأة صافر النفطية في مأرب، ولا ننسى أننا لا زلنا في ربيع النصر الموافق الخامس من ربيع الثاني ولا تزال بركات المولد النبوي الشريف تحل على اليمنيين الذين أحيوه بطريقة غير مسبوقة .
الشعب اليمني جميعه تابع أخبار العملية بفرحة عارمة شرحت الصدور وجعلت الجميع يكثر من الدعاء لله والحمد والتسبيح على توفيقه وسداده لضربات المجاهدين اليمنيين الذين يؤدبون السعودية المتغطرسة ويؤدبون عملاءها ويمضون في تحرير كل تراب هذه الأرض الطاهرة حتى يعود الاقتصاد للتعافي وتعود الحقوق المسلوبة والثروات المنهوبة ولا يحكم اليمن سوى اليمنيين وتنكسر أذرع التدخل الخارجي في اليمن للأبد وماذلك على الله بعزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى