مقالات وتقارير

السيد نصرالله: انتصار 2000 ثبّت معادلة الردع ودق المسمار الأخير في نعش “مشروع إسرائيل الكبرى”

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، أن انتصار 2000 ثبت معادلة الردع وحماية المدنيين في لبنان، وكسر صورة الجيش الذي لا يقهر وأعطى الأمل للشعب الفلسطيني بالتحرير ودق المسمار الأخير في نعش “مشروع إسرائيل الكبرى”.

وفي كلمة له، مساء اليوم الأربعاء، بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أوضح السيد نصر الله أن انتصار عام 2000 هو أعظم إنجاز في لبنان منذ 40 سنة على الأقل، حيث فكك مشروع العدو بإنشاء منطقة حدودية يقودها جيش لحد العميل وأسقط هذه المؤامرة الخطيرة، كما كان الانتصار من أهم عوامل انطلاقة الانتفاضة الثانية في فلسطين وأسس لمسار استراتيجي قومي على مستوى المنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن الخط البياني لقدرة كيان العدو بدأ بالنزول بعد الهزيمة التي تلقاها في لبنان عام 2000.

وتوجه السيد نصرالله بالتبريك إلى جميع المناصرين، في هذا اليوم السعيد، مضيفاً أنّ “السعادة، هي ما شعر به الناس الذين عادوا إلى قراهم وبلداتهم، وخاصة أهل الشريط الحدودي”، معتبرا يوم التحرير يوما من أيام الله التي تحقق فيها وعد لله للمجاهدين والمظلومين الذين ثاروا وجاهدوا وضحوا فنالوا النصر من الله.

وقال: “لم ننتظر الأنظمة العربية ولا مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة ومضينا في طريق المواجهة رغم الصعوبات، وقاتلت مقاومتنا العدو الإسرائيلي في ظل حالة من التخلي العربي الرسمي عن المقاومة، فيما ساندت سوريا المقاومة وأمنت الغطاء لها والجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمتنا منذ الأيام الأولى بكل الأشكال”.

وأضاف أن تحرير عام 2000 لم يكن نزهة ولا منة من الغرب والأنظمة العربية، بل جاء بأثمان غالية من شهداء وجرحى وأسرى، وفي تلك المعركة هناك من صمد وقاوم وهناك من تآمر وراهن على العدو والنوع الثالث هو من وقف على التل، بينما حققت المقاومة إنجازا أخلاقيا يعبر عن هويتها وماهيتها بطريقة تعاطيها مع عملاء جيش لحد المستسلمين والفارين.

وأكد أن المقاومة لم تحتكر الانتصار لنفسها ووجهت الشكر لجميع من شاركوا في التحرير، وأنها عندما انتصرت لم تستلم السلطة في لبنان ولم تطالب بها وهي المقاومة الوحيدة التي انتصرت ولم تحكم، لافتا إلى أن هذه السلطة بكل ما فيها لا تعني لنا شيئا على الإطلاق ونحن موجودون في الدولة لحماية المقاومة.

وتابع: “البعض في لبنان لا يعتبر إسرائيل عدوا، وهم كانوا جزءا من المشروع الإسرائيلي الذي أسقطه المقاومون في لبنان، فيما يجب أن يكون المنطلق الاتفاق على العداء لإسرائيل، وبصراحة لم يكن جميع اللبنانيين متفقين على العداء لهذا الكيان”.

كما أكد أنه “عندما يكون شعبنا وبلدنا مهددا بالخطر، فالواجب هو القتال والدفاع عن الوطن والشعب”، مبينا أن المقاومة التي انتصرت عام 2000 قاتلت في ظل الانقسام اللبناني ولم يكن هناك إجماع على خيار المقاومة.

وأردف: “حتى لو عاد حزب الله من سوريا ولم يتحدث بأي شأن خارجي فلا يوجد في لبنان إجماع على خيار المقاومة”، مشيرا إلى أن المقاومة اليوم تحمي لبنان في ظل الانقسام وتحقق إنجاز حماية البلد، وأنه رغم عمليات الاغتيال التي تعرضت لها المقاومة والعمليات العسكرية بقيت قوية وتتمتع بحاضنة شعبية.

وأوضح أنه من 1982 حتى اليوم لم يكن حزب الله أقوى مما كان عليه اليوم عسكريا وأمنيا وسياسيا وشعبيا في لبنان والمنطقة، ولم تكن ظروف المقاومة أفضل مما هي عليه اليوم، وهي الآن أقوى مما تتوقعون وتتصورون، مجددا الدعوة من موقع القوة والاقتدار للشراكة والتعاون بين اللبنانيين، قائلا: “نحن أمام خيارين، إما لبنان القوي والغني، أو لبنان الضعيف والمتسول؛ لبنان القوي يستمد القوة من المعادلة الذهبية التي أثبتت قدرتها على التحرير عام 2000 والصمود عام 2006 والحماية حتى اليوم.

ومضى بالقول: “لبنان القوي هو لبنان الغني القادر على تحصيل ثرواته النفطية والغازية من مياهه، واستخراج النفط والغاز من المياه اللبنانية سيجعل لبنان بلدا غنيا قادرا على النهوض والبناء وتحسين وضعه النقدي والاقتصادي، أما لبنان الضعيف هو المتسول على أبواب صندوق النقد الدولي وسفارات الدول الغربية والخليجية”. لافتا إلى أن استخراج النفط والغاز يحتاج إلى القليل من الجرأة وليس خيارا خياليا.

وحول الشأن الفلسطيني بين السيد حسن نصرالله أنه قد تحصل خلال الأيام القادمة أحداث في فلسطين يمكن أن تؤدي إلى انفجار كبير، منوها إلى أن مسيرة الأعلام الإسرائيلية تشكل استفزازا كبيرا ورأينا بعض الدعوات لهدم قبة الصخرة.

وشدد بأن أي مساس بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة سيفجر المنطقة فهو يستفز كل إنسان حر وشريف، لافتا إلى أن المقاومة الفلسطينية مجمعة على الرد وقد تذهب الأمور إلى انفجار كبير داخل فلسطين.

وقال إن التمادي في العدوان على الأقصى ومقدسات مدينة القدس سيؤدي إلى انفجار كبير في المنطقة وإلى ما لا يحمد عقباه، والعدو في واقع مأزوم ويعاني انقساما داخليا حادا وحكومته يجب ألا تقدم على خطوة قد تكون نتائجها كارثية على وجود الكيان المؤقت.

ودعا السيد نصرالله إلى الترقب والانتباه والاستعداد لما قد يجري حولنا وله تداعيات كبيرة على المنطقة وهذا يتوقف على حماقة العدو، مشيرا إلى أن المناورة الإسرائيلية الكبرى بقي منها أسبوع تقريبا ونحن ما زلنا على جهوزيتنا واستنفارنا.

واختتم كلمته قائلا: “أتوجه إلى أحبائي وإخواني مجاهدي المقاومة الإسلامية المرابطين على الثغور بالتحية على صبرهم وجهادهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى