مقالات وتقارير

مؤتمر “سيد شهدائنا فكراً ومسيرة” في ذكرى السيد عباس الموسوي

انعقد في بيروت مؤتمر “سيد شهدائنا فكراً ومسيرة” بمناسبة مرور 30 عاماً على شهادة السيد عباس الموسوي (رض) برعاية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وحضور شخصيات دينية وسياسية وثقافية واعلامية.

افتتح المؤتمر سماحة السيد نصر الله ، وتوالى على الكلام أربع شخصيات من إيران وفلسطين والعراق واليمن.

ثم بدات جلسات المؤتمر التي توزعت على 4 حلقات نقاشية تناولت فكر سيد شهداء المقاومة في عدة نواحٍ هي: الولاية والثورة- الرؤية الشاملة للعمل المقاوم ومجتمع المقاومة – القدس وفلسطين- الوحدة الإسلامية.

الجلسة الاولى تحدث فيها رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين  والشيخ محمد حسن اختري و الشيخ شفيق جرادي، والجلسة الثانية حاضر فيها السيد حسين الموسوي والشيخ نبيل قاووق والدكتور طلال عتريسي، والجلسة الثالثة حاضر فيها الشيخ سيد حسين بركة والدكتور تيسير الخطيب والحاج حسن حب الله والرابعة حاضر فيها الشيخ ماهر حمود والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان والشيخ زهير جعيد.

الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اشاد بالمؤتمر واهميته وتناول مسيرة السيد عباس الموسوي وتطرق الى التطورات الراهنة.

وقال سماحته ان أعمال المؤتمر يمكن أن تشكل بداية حقيقية تحتاج إليها مسيرة المقاومة بعد مضي 40 عاماً على انطلاقتها. واضاف: كان السيد عباس الموسوي من أشد الداعمين لتشكيل تجمع العلماء المسلمين من السنة والشيعة وكان يعتقد بوجوب حركة علماء الدين نحو الناس في مقابل فكرة أخرى كانت سائدة حينها، كان يؤمن بحق بالوحدة الإسلامية وبالحد الأدنى بالتقريب والتعاون بين المسلمين.

واشار ان السيد عباس كان يؤمن بأهمية الإنخراط في مؤسسات الدولة وبوجوب إقامة مؤسسات إلى جانب التنظيم الشعبي والمقاومة، وكان يؤمن بفلسطين كقضية مركزية للأمة وكان لديه محبة خاصة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وكان يحمل هم الأزمة بمعزل عن القدرات ويؤمن أن امريكا عدو حقيقي نضعه في موقع المواجهة لا نثق به ولا نراهن عليه.

واعتبر سماحته ان تداعيات ما يجري اليوم في روسيا واوكرانيا خطيرة على العالم والوضع مفتوح على كل الإحتمالات، وما يجري اليوم فيه الكثير من العبر والدروس يجب ان يبنى عليها في منطقتنا، مشددا على ان امريكا مسؤولة عن الاحداث التي تجري في أوكرانيا وهي حرضت ودفعت الأمور في هذا الإتجاه وفعلت كل شيء لتحصل الأحداث في اوكرانيا وفي نهاية المطاف من سيدفع الثمن هو الشعب الاوكراني والروسي. ولفت ان هذا درس وعبرة لمن يثق ويعول ويراهن على امريكا.

وكان السيد ياسر نجل الشهيد السيد عباس الموسوي القى كلمة ترحيبية وقال ان السيد عباس ممزج العلم بالعمل وكان صاحب رؤية وجسد عصارة فكر السيد محمد باقر الصدر، ووقف السيد عباس الموسوي وقفة حق وعمل جاهدا لإعلاء كلمة الله وتوحيد المسلمين. واكد ان السيد عباس كان لسان الثورة الإسلامية الناطق وكان حاملا لكل هموم المنطقة وحاجاتها.

رئيس المجمع الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) في إيران فضيلة العلامة الشيخ محمد حسن أختري تناول في كلمته العلاقة المتينة بين لبنان وايران التي عمل السيد الشهيد على تعزيز روابطها وقال ان  السيد الشهيد عباس الموسوي كان مؤمنا ايمانا كاملا وقويا بعون الله تعالى وبدينه وكان متمسكا بولايته وكان مخلصًا ووفيًا بإتباعه للإمام الخميني في جميع شؤونه، وكان السيد الشهيد ممن دعا إلى الجهاد بعد الاجتياح وممن لبى من البداية دعوة الإمام الخميني
وكان قائدا على جميع جبهات المواجهة وحاضرا في جميع الخنادق.
ولفت ان الشهيد القائد كان شخصية مقبولة وموضع تكريم وإقبال من جميع الأطراف وكان قائدًا مؤمنا بالوحدة الإسلامية ولم يكن يفرق بين الطوائف والمذاهب ومهتمًا بموضوع الصحوة الإسلامية ووحدة هذه الأمة وانقاذ المستضعفين.

ومن جهته أشار الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد نخالة، إلى ما اختزنته شخصية السيد الشهيد من وحدة الجبهة والتحدّيات بين فلسطين ولبنان، واكد انه كان في حياته وجهاده واستشهاده الأثر الكبير في مسيرة المقاومة والجهاد، وكان حزب الله وقيادته كتفا إلى كتف مع مقاومة الشعب الفلسطيني مؤيدا ومساندا وداعما حتى وقتنا هذا وحتى تحرير فلسطين. واكد على حقنا في فلسطين من النهر الى البحر وان القدس ستبقى مهوى قلوبنا ومحط رحالنا ونسقط راياتهم واحلامهم واوهامهم.

أما رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي، كان له شهادة في العمق التاريخي لبنية شخصية السيد الشهيد والتي كان لوجوده في العراق دوراً أساسيا فيها، وشدّد على أنّ الشهيد السيد عاش حياته وختمها من أجل خدمة ونصرة القيم والحق.

أما اليمن فقد كان له شهادة وفاء وتقدير لشخص الشهيد السيد عباس عَبّر عنها السيد عمار محمد علي باسم حركة أنصار الله. وقال ان مقاومة السيد الشهيد لم تنته باستشهاده واستمرت وقويت أكثر مما تخيل العدو، ودماء السيد الشهيد كانت ولا زالت أخطر على “إسرائيل” منه حياً، وهو  بث بشهادته الروح والعزم لدى المستضعفين حول العالم.

المصدر: موقع المنار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى