الموضوع: بيان إدانة واستنكار

بيان صادر عن مؤسسة محمديون للثقافة والنشر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾
تُعلن مؤسسة محمديون إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع للتدخل الأمريكي الوقح في الشأن العراقي، وترفض رفضًا مطلقًا أي خضوع أو انصياع لإرادة الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تمثل مشروعًا استكباريًا قائمًا على الإملاء والهيمنة وانتهاك سيادة الشعوب.
إنّ الخضوع للإرادة الأمريكية لا يُعدّ فقط تفريطًا بالسيادة الوطنية، بل هو خلافٌ صريح للدين، ومنافٍ للرشد السياسي، ومناقض لنهج الكرامة والاستقلال الذي دعا إليه القرآن الكريم، وسار عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وأكّده أئمة أهل البيت عليهم السلام في مواقفهم العملية والجهادية ضد الظلم والطغيان.
لقد علّمنا القرآن الكريم أن لا ولاية للظالمين على المؤمنين، وعلّمنا أهل البيت عليهم السلام أن السكوت عن الظلم خيانة، وأن الرضوخ للطغاة ذلٌّ مرفوض، وأن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع بالموقف والثبات. وإنّ أي تبرير أو تسويغ للتدخل الأمريكي تحت أي عنوان هو خروج عن هذا النهج الإلهي الواضح.
وتؤكد مؤسسة محمديون أنّ سيادة العراق أمانة شرعية ووطنية، لا يحق لأي جهة داخلية أو خارجية التفريط بها، وأنّ دماء العراقيين وقرارهم السياسي ليسا ورقة تفاوض بيد قوى الاستكبار العالمي.
كما تدعو المؤسسة جميع القوى الوطنية، والعلماء، والمثقفين، وأصحاب القرار، إلى تحمّل مسؤولياتهم الشرعية والتاريخية، ورفض كل أشكال الهيمنة والتبعية، والوقوف موقفًا واضحًا وحازمًا في الدفاع عن استقلال العراق وكرامة شعبه.
إنّ طريق العزة هو طريق الرفض والمقاومة والثبات، وهو الطريق الذي رسمه لنا القرآن الكريم، وسار عليه أهل البيت عليهم السلام، وكل طريقٍ غيره إنما هو طريق التبعية والضياع.
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يعلمون)
صادر عن مؤسسة محمديون للثقافة والنشر
في :
٢٩-١-٢٠٢٦
الموافق ٨ شعبان ١٤٤٧




