مقالات وبحوث

رسالة رئيس الهيئة الشرعية في حـزب الله الشيخ محمد يزبك إلى أهلنا الصامدين والمــقاومين الأبطال

أهلنا وعوائلنا المهاجرون والصامدون المتحدون…

سلام الله عليكم، أنتم الأطهر والأنقى والأعز والأشرف والأنبل. أنتم تحاطون برحمات الله وفيوضاته، أنزل على قلوبكم السكينة، قال تعالى: “فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ” – الفتح:٦ – وربط على قلوبكم، “وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ” – الأنفال:١١.

إن صبركم واحتسابكم وثباتكم من بصيرتكم ونور قلوبكم، هذا صدق وفائكم لمعشوقكم الحق، فرفضتم الباطل وإذلاله وهوانه، وأنتم أصحاب العز “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ” – المنافقون: ٨. معكم نشاطركم المعاناة والشدة، ومعًا فرصتنا بنصر قادم إن شاء الله “… مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ” – البقرة: ٢١٤.

إننا على عهد شهـ ـيدنا الأسمى والأقدس الذي وعدنا بالنصر مستبشرًا بوعد الله “إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ” – غافر: ٥١.

المقـاومون الأبطال…
سلام على العشاق الذين أسقطوا الحجب بأرواح متعلقة بعز القدس الإلهي، بإرادة وعزيمة ويقين بقوله تعالى “إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ” – آل عمران: ١٦٠.

لا يليق بكم إلا ما قاله أمير المؤمنين (ع) بأصحاب محمد (ص): “لقد رأيت أصحاب محمد (ص) لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجّدًا وقيامًا، يراوحون بين جباهِهِم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء الثواب”.

أنتم خاصة أولياء الله كما قال أمير المؤمنين (ع): “أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ، وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ”.

أيها المجـ ـاهدون الأبطال، يعذب الله بأيديكم جنود عـ ـدوكم ويخزي بتضحياتكم قياداته والمثبطين والمشوشون بالإعلام. “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ” – التوبة: ١٤-١٥.

أيها الحسينيون يا بُناة الوطن وحماية سيادته وأهله، معكم الشرفاء والأحرار، دماؤكم الطاهرة تبني، ونزف جراحاتكم هي نزف جراحات الوطن، لن تبرأ إلا بتطهير ترابه من الرجس الصـ ـهيو-أمريكي.

سلام على الذين اتخذهم الله شهـ ـداء “وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَـ ـدَاءَ” – آل عمران: ١٤٠ – وعلى الجرحى الشـ ـهداء الأحياء وعلى الأسرى الأحرار وعوائلكم الأطهار أصحاب الفضل السباقون عطاءً والأحرص موقفًا…

أيها الأحبة الشرفاء…
صبرنا محتسبين أشهرًا بعد الاتفاق بين الدولة والعـ ـدو، والدولة تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها والسيادة وملاحقة العـ ـدو لتنفيذ بنود الاتفاق. إلتزمنا ونفذنا ودفعنا مئات الشـ ـهداء وأكثر من ألف من الجرحى من اعتداءات العـ ـدو، فضلًا عن الهدم والجرف والتغلل في مناطق عجز العـ ـدو على دخولها قبل الاتفاق. طالبنا الدولة أن أعطونا الفرصة حتى ضقنا ذرعًا، اغتنمنا الفرصة المؤاتية بعد كلام متكرر إن لصبرنا حدود للرد على العـ ـدو المتوحش، قامت قيامة السلطة وقرارها المشؤوم، وقدمت خدمة للعـ ـدو الصـ ـهيو-أميركي من حيث تدري أو لا تدري أن المقـ ـاومين خارجون عن الشرعية، وقال حينها العـ ـدو “لا مشكلة مع لبنان ومشكلتنا مع حـ ـز..ب الله الإرهـ ـابي”، كما حاول البعض في مجلس الوزراء على وصف المقـ ـاومة بالإرهـ ـاب.

دخلت السلطة بمفاوضات مباشرة مع العـ ـدو والوسيط الأمريكي الشريك للعـ ـدو في حربه، لذلك قلنا مع شعبنا الصابر لا يعنينا ما يجري في واشنطن من استسلام.

فليسمع الجميع، إن مطالبنا التي بذلت الدماء والتضحيات والعذابات من أجلها هي:

أولًا: إيقاف إطلاق النار الشامل والاعتداءات برًا وبحرًا وجوًا.

ثانيًا: الانسحاب الكامل من تراب الوطن.

ثالثًا: عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم حتى الحافة.

رابعًا: الإعمار لتعود أجمل مما كانت حتى قرى الحافة.

خامسًا: الإفراج وإطلاق سراح الأسرى.

سادسًا: نذهب إلى تطبيق خطاب رئيس الجمهورية بحوار استراتيجية دفاعية أو دفاعية الأمن القومي.

هذا موقفنا لن نتخلى عنه وإن اقتضى مواجهة حسينية ونيل إحدى الحسنيين…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى